
أكدت السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن استعادة الجيش السوداني السيطرة على معظم مناطق العاصمة الخرطوم يُعد انتصارًا معنويًا هامًا للشعب السوداني، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع تجري بشكل تدريجي لضمان استقرار الوضع الأمني.”استعادة الجيش السوداني السيطرة على معظم مناطق العاصمة الخرطوم يُعد انتصارًا معنويًا هامًا للشعب السوداني”
وأوضحت عمر، خلال مداخلة هاتفية مع قناة “إكسترا نيوز”، أن عودة العديد من النازحين إلى مناطقهم تساهم في تعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار، مضيفة أن الأوضاع في الخرطوم تشهد تحسنًا واضحًا، في ظل انتقال العمليات العسكرية إلى مناطق أخرى، وخاصة إقليم دارفور، حيث نفذت القوات المسلحة السودانية ضربات استباقية ضد قوات الدعم السريع.
وفيما يخص مستقبل السودان، شددت عمر على أهمية تصريحات رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، بشأن حياد المؤسسة العسكرية عن الصراعات السياسية، معتبرة ذلك خطوة ضرورية لرأب الصدع بين القوى السياسية وتمهيد الطريق لتشكيل حكومة انتقالية قادرة على إدارة شؤون البلاد.
ورغم التقدم العسكري، حذرت مساعد وزير الخارجية الأسبق من الأزمة الإنسانية التي يعاني منها السودان، حيث يواجه نحو 25 مليون سوداني خطر المجاعة وفق تقارير الأمم المتحدة، إضافة إلى تزايد الانتهاكات الحقوقية والتحديات الصحية التي تتطلب استجابة دولية عاجلة.
وأشادت عمر بالدور المصري في دعم الاستقرار السوداني على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية، مشيرة إلى الجهود المصرية في استضافة مؤتمرات لحل النزاع، وتقديم المساعدات الإنسانية، إلى جانب فتح المدارس والجامعات لاستقبال الطلاب السودانيين، في خطوة تعكس عمق العلاقات بين البلدين.
يأتي ذلك في وقت يواصل الجيش السوداني تأكيد سيطرته على العاصمة، وسط ترقب دولي لمسار الأزمة وإمكانية الوصول إلى حلول سياسية تحقق الأمن والاستقرار لشعب السودان.
تعد استعادة الجيش السوداني السيطرة على الخرطوم تطورًا محوريًا في المشهد السياسي والعسكري للبلاد، حيث تعكس قدرة القوات المسلحة على فرض الأمن بعد شهور من الاضطرابات. ورغم التقدم الميداني، لا تزال التحديات قائمة، لا سيما في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي تعاني منها البلاد، والتي تتطلب جهودًا محلية ودولية للتخفيف من معاناة المدنيين. ويعتبر المراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار السودان، سواء من خلال تعزيز الاستقرار الأمني أو الدفع نحو تسوية سياسية تضمن إنهاء النزاع، خاصة مع استمرار الضغوط الدولية لحل الأزمة عبر المفاوضات والحوار الوطني.