
من طهران إلى الخليج.. نار تتمدد
حذّر الكاتب والإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، من تداعيات الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران، مؤكدًا أن ما جرى صباح اليوم يمثل نقطة تحول خطيرة في مسار الأحداث بالمنطقة، وقد يفتح الباب أمام حرب إقليمية واسعة تتجاوز حدود الدولة الإيرانية.من طهران إلى الخليج.. نار تتمدد

وقال بكري، عبر سلسلة تدوينات نشرها على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، إن الهدف من الهجوم لا يقتصر على توجيه ضربات عسكرية، بل يمتد – وفق تقديره – إلى محاولة تغيير النظام الإيراني وإعادة رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط بما يخدم المشروع الأمريكي–الإسرائيلي.
وأشار إلى أن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب يعكس توافقًا استراتيجيًا حول طبيعة المرحلة المقبلة.
وأضاف أن التصعيد الحالي يحمل في طياته مخاطر كبيرة، خاصة مع الحديث عن استهداف قيادات إيرانية بارزة ومواقع عسكرية حساسة، معتبرًا أن أي انزلاق نحو تدخل بري سيعني دخول المنطقة في مرحلة غير مسبوقة من الصراع المفتوح، وهو ما قد ينعكس على أمن واستقرار عدة دول مجاورة.
وتطرق بكري إلى تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، معتبرًا أنها تكشف عن نوايا تتجاوز مجرد الرد العسكري، لتصل إلى السعي لإحداث تغييرات سياسية جذرية داخل إيران. كما أشار إلى ما تردد بشأن استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي، واصفًا ذلك بأنه تصعيد بالغ الخطورة قد يشعل المنطقة بأكملها.

وأكد بكري أن تكرار سيناريوهات سابقة في المنطقة، على غرار ما حدث في العراق، قد يؤدي إلى فوضى ممتدة وتغييرات جيوسياسية عميقة، داعيًا إلى قراءة المشهد بحذر شديد وتغليب منطق الحفاظ على استقرار الدول ووحدة أراضيها.
كما أشار إلى تقارير عن توترات أمنية في عدد من العواصم الخليجية، في ظل تبادل الهجمات الصاروخية، مؤكدًا أن المشهد لا يزال مفتوحًا على كافة الاحتمالات، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقًا عربيًا وإقليميًا لتفادي اتساع رقعة الصراع.
واختتم بكري تصريحاته بالتأكيد على أن الخلافات السياسية لا يجب أن تتحول إلى بوابة لانهيار الدول، مشددًا على أن الحفاظ على الأوطان يظل أولوية قصوى في أوقات الأزمات الكبرى.






