الدويري: مصر سعت لبناء أجهزة فلسطينية مهنية بعيدًا عن الانقسام الفصائلي

قال اللواء محمد إبراهيم الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، إن مصر حرصت دائمًا على أن تكون الأجهزة الفلسطينية مؤسسات أمنية مهنية وليست تابعة للفصائل، موضحًا أن هذه المهمة لم تكن سهلة بسبب الخلافات المستمرة بين حركتي فتح وحماس، حتى أن تلك المرحلة كانت تُعرف بـ”إطفاء الحرائق بين فتح وحماس”. وأكد أن فترة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات رغم ما تميزت به من زعامة وكاريزما وقدرة على تحقيق التوازن بين الفصائل، لم تخلُ أيضًا من الأزمات.
وأضاف الدويري خلال استضافته في الحلقة الأولى من برنامج “الجلسة سرية” مع الإعلامي سمير عمر على شاشة القاهرة الإخبارية، أن مصر بذلت جهودًا كبيرة لدفع عملية السلام، مشيرًا إلى مفاوضات طابا عام 2001 التي وصلت إلى مرحلة رسم الخرائط وكادت تنتهي إلى معاهدة سلام، لولا اندلاع الانتفاضة عقب اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون للمسجد الأقصى. وأوضح أن القاهرة تحركت في تلك الفترة للتهدئة بين فتح وحماس من جهة، وبين الفلسطينيين والإسرائيليين من جهة أخرى، لتهيئة الأجواء أمام أي خطوات سياسية.
وتابع وكيل المخابرات الأسبق، أن “خارطة الطريق” التي طرحتها الرباعية الدولية عام 2002 كانت تنص على ثلاث مراحل: الأولى بناء الثقة بين الجانبين سياسيًا وأمنيًا، والثانية عقد مؤتمر دولي وإقامة دولة فلسطينية مؤقتة، والثالثة التوصل إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية عبر مؤتمر دولي آخر. وأكد أنه لم يكن من الممكن قيام دولة فلسطينية في ظل التعقيدات الإسرائيلية والموقف الأمريكي، إلا بتأسيس قاعدة أمنية قوية تُطمئن الجانب الإسرائيلي الذي كان هاجسه الأكبر هو الملف الأمني.






