
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العلاقات الاستراتيجية بين روسيا والصين تشكل قوة داعمة للاستقرار العالمي، مشددًا على وحدة المواقف بين البلدين في مواجهة العقوبات الغربية والسعي نحو نظام عالمي أكثر عدالة وتعددية.
وقال بوتين في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية شينخوا قبيل مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون بمدينة تيانجين إن وجود الرئيس الصيني شي جين بينغ على رأس السلطة في بكين أمر “بالغ الأهمية في هذه المرحلة المفصلية من الحياة الدولية”.
وأضاف أن التعاون الروسي الصيني في الصيغ متعددة الأطراف يمثل “ركنًا أساسيًا” في علاقاتهما وهو ما اعتبره “عاملًا مؤثرًا في السياسة العالمية”. وأكد أن البلدين يقفان صفًا واحدًا ضد ما وصفه بـ”العقوبات غير القانونية” المفروضة من الغرب.
تعاون متعدد الأطراف
وأشار بوتين إلى أن التفاعل بين موسكو وبكين داخل الأمم المتحدة وصل إلى “مستوى غير مسبوق” موضحًا أن البلدين يدعوان إلى إصلاح مجلس الأمن من خلال توسيع عضويته لتشمل دولًا من آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية.
كما شدد على أن التعاون الوثيق بين الطرفين أحدث “تغييرات إيجابية” في عمل المنصات الاقتصادية العالمية مثل مجموعة العشرين ومنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ، فضلًا عن دورهما البارز في تعزيز مجموعة بريكس كآلية أساسية في النظام الدولي الجديد.
إصلاح النظام المالي العالمي
وفيما يتعلق بالجانب المالي دعا بوتين إلى إصلاح مؤسسات التمويل الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مؤكداً ضرورة بناء نظام مالي عالمي جديد قائم على العدالة والمساواة، بعيدًا عما وصفه بـ”الاستخدام الاستعماري للأدوات المالية”.
وأوضح أن موسكو وبكين باتتا تعتمدان بشكل شبه كامل على العملات الوطنية في تسوية معاملاتهما التجارية معتبرًا ذلك خطوة استراتيجية تعزز استقلاليتهما عن الدولار.
قمة تيانجين واحتفالات بكين
ومن المقرر أن يشارك بوتين في قمة منظمة شنغهاي للتعاون يومي 31 أغسطس والأول من سبتمبر يعقبها مشاركته في الاحتفالات الصينية بالذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية والانتصار على اليابانً والتي ستتخللها عروض عسكرية كبرى في الثالث من سبتمبر.
وختم بوتين تصريحاته بالتأكيد على أن روسيا والصين “ستواصلان العمل معًا من أجل بناء عالم أكثر عدالة وتوازنًا وتحقيق الازدهار لشعبيهما وللأغلبية العالمية”.



