تقارير

حوادث الإنتحار فى الآونة الاخيرة..

تقرير : محمد سمير

 

ما بين الحين والآخر يبث لنا الإعلام وبشكل مبالغ فيه أخباراً عن وقوع الكثير من حوادث الإنتحار بشكل مستمر ومدهش للغاية ، لدرجة جعلتني أري مجتمعنا أشبه بمشرحة مليئة بجثث موتى منتحرة ، ولكن المثير للدهشة والتحصر هنا أن هذه الجثث لا يتعدي عمر الواحد منها العشرون عاماً ، أعني الشباب .

مما دفعني وبشدة أن أتسائل لماذا يلجأ الشاب للإنتحار !؟ وكيف لنا الحد من هذه الظاهرة المفترسة التي تلتهم شبابنا ما بين اللحظة والثانية .

أولا ً : ما هو الإنتحار هو قتل الإنسان لنفسه والتخلص من روحه باستخدام وسائل مختلفة ، فهناك من ينتحر ملقياً نفسه من إرتفاعٍ شاهق ، أو متناولاً لمادة سامة تؤدي إلي الموت وهناك أكثر من طريقة للإنتحار.

ثانياً : لا شك ولا جدالاً بأن الإنتحار محرم في كافة الأديان السماوية وهذا ما حثنا عليه ديننا الإسلام وأكده علينا تأكيداً قاطعاً وواضحاً لا نقاش فيه ، وهذا أيضا ً ما أوضحه لنا رسولنا الشريف محمد صلي الله عليه وسلام في حديثه الشريف : (مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ شَرِبَ سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فيها ابداً ).

 

وجاء هذا التحريم شرعاً لأن الله سبحانه وتعالى هو صاحب أرواحنا فلا يحق لنا من تلقاء أنفسنا التخلص من أرواحنا ، ولذلك لأنها أمانة عندنا من الله چل چلاله ولأن الله تعالي أيضا ً هو وحده الذي يحيى ويميت چل علا.

ثالثاً : أسباب هذه الظاهرة المفترسة ، فقد تنوعت أسباب هذه الظاهرة ، ولكن لي ان اذكر بعضها لكم :-

فقد يكون السبب وراء الإنتحار هو الحالة الإقتصادية السيئة التي تمر بالشاب في مراحل حياتهم .

او قد يكون ضعف الوازع الديني ، فالوازع الديني بلا شك يقي الإنسان من افتراس هذه الظاهرة مهما كانت أسبابها بل ويحرمها شرعاً ، وهذا ما جاء في القران الكريم قال تعالي : (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) .
وهناك ايه كريمة ايضاً تقول : (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) .

 

وأخيراً عزيزي القارئ كيف لنا الحد من هذه الظاهرة المفترسة !؟
، اقول لك بعض الحلول التي تجيب علي هذا السؤال .

يجب علي الدولة أن تحرص علي تأمين الحياة الكريمة للأفراد في المجتمع وان تبث وسائل الاعلام المواد الاعلامية التي تقوي وتعزز الوازع الديني والأخلاقي ، والتي تحمل معاني الصبر والإيمان والأمل ، وتبتعد عن بث مواد الخوف واليأس في نفوذ شبابنا .

 

وهناك ايضاً بعض التقيدات تنشرها منطمة الصحة العالمية للحد من هذه الظاهرة وهي :-

تقييد الوصول إلى وسائل الإنتحار (مثل مبيدات الآفات، والأسلحة النارية، وبعض الأدوية).

التواصل مع وسائل الإعلام لعرض مواد إعلامية مسؤولة بشأن الإنتحار.

تعزيز مهارات الحياة الإجتماعية والعاطفية لدى المراهقين.

التعرف مبكرا على الأفراد الذين يظهرون سلوكيات انتحارية وتقييم حالتهم وإدارتها ومتابعتها.

وقبل ختامي أسأل الله ان يمنحني ويمنحكم نعمة الإيمان والصبر علي الشدائد وأن يوفقني ويوفق شبابنا في حياتهم .

 

للمزيد .. 

دليل اطباء الاجواء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: