تقارير

يأسك و صبرك بين ايديك وانت حر تيأس ما تيأس الحيلة راح تمر..

 

 

تقرير:ياسمين ياسر

 

“محمد صلاح الدين بهجت أحمد حلمي” ، ولد في عائله ميسورة الحال في شارع جميل باشا بشبرا مصر عام ١٩٣٠، كان لوالده المستشار “بهجت حلمي” يعمل في السلك القضائي، حيث بدأ كوكيل نيابة وانتهى كرئيس محكمة استئناف المنصورة

 

تزوج “صلاح جاهين” مرتين، زوجته الأولى «سوسن محمد زكي» الرسامة بمؤسسة الهلال عام ١٩٥٥ وأنجب منها أمينة جاهين وإبنه الشاعر بهاء، ثم تزوج من الفنانة «منى جان قطان» عام ١٩٦٧،وأنجب منها أصغر أبنائه سامية جاهين عضو فرقة إسكندريلا الموسيقية

 

ثم بدأ مشواره في عالم الفن فأنتج العديد من الأفلام التي تعتبر خالدة في تاريخ السينما الحديثة مثل” أميرة حبي أنا، وفيلم عودة الإبن الضال، ولعبت زوجته أدوار في بعض الأفلام التي أنتجها. عمل محرراً في عدد من المجلات والصحف، وقام برسم الكاريكاتير في مجلة روز اليوسف، وصباح الخير، ثم انتقل إلى جريدة الأهرام”

 

قام “چاهين” بكتابة سيناريو فيلم “خلي بالك من زوزو” والذي يعتبر أحد أكثر الأفلام رواجاً في السبعينيات، إذ تجاوز عرضه حاجز ٥٤ اسبوع متتالي،كما كتب أيضاً أفلام “أميرة حبي أنا، شفيقة ومتولي والمتوحشة، كما قام بالتمثيل في شهيد الحب الإلهي عام ١٩٦٢ولا وقت، للحب عام١٩٦٣ والمماليك ١٩٦٥ واللص والكلاب ١٩٦٢”

إلا أن قمة أعماله ،وانطلاقه الفني كانت الرباعيات ،والتي تجاوزت مبيعات إحدى طباعات الهيئة المصرية العامة للكتاب لها أكثر من ١٢٥ ألف نسخة في غضون بضعة أيام. هذه الرباعيات التي لحنها الملحن الراحل “سيد مكاوي ، وغناها الفنان علي الحجار”

 

حيث قام بتأليف مايزيد عن ١٦١قصيدة، مثل قصيدة «على اسم مصر»، وقصيدة «تراب دخان» التي ألفها بمناسبة نكسة يونيو ١٩٦٩،وكان مؤلف أوبريت الليلة الكبيرة أشهر أوبريت للعرائس في مصر

ينظر البعض إلى “جاهين” على أنه متبني “علي الحجار، احمد زكي وشريف منير”، كما أرتبط بعلاقة قوية مع” الفنانة سعاد حسني حيث دفعها إلى العمل مع أحمد زكي في مسلسل هو وهي”

 

ولم يتوقف عمل “صلاح جاهين” الفني على كونة مؤلف، أو شاعر، إنما استرسل ليكون رساما للكاريكاتير في “جريدة الأهرام” حيث كان كاريكاتير صلاح جاهين يُتابع بقوة وظل باباً ثابتاً حتى اليوم متميزاً بخفة الدم المصرية والقدرة على النقد البناء

كانت حركة الضباط الأحرار وثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢، مصدر إلهام “لجاهين” حيث قام بتخليد “جمال عبد الناصر” فعلياً بأعماله، حيث سطر عشرات الأغاني،لكن هزيمة ٥ يونيو ١٩٦٧، خاصةً بعد أن غنت “أم كلثوم” أغنيته راجعين بقوة السلاح عشية النكسة، أدت إلى أصابته بكآبة، هذه النكسة كانت الملهم الفعلي لأهم أعماله الرباعيات والتي قدمت أطروحات سياسية تحاول كشف الخلل في مسيرة الضباط الأحرار، والتي يعتبرها الكثير أقوى ما أنتجه فنان معاصر

 

ومن أهم أعماله الغنائية، والسينيمائية”رغبة متوحشة، انقلاب ، المخطوفة ، اليوم السادس ، هو وهي، اتنين علي الهوا ، فيديو كليب، وداعا بونابارت ، موت أميرة، المتوحشة ، شفيقة ومتولى، شيلني وأشيلك”

ليتوفى”چاهين” في ٢١ أبريل ١٩٨٦ عن عمر يناهز 55 سنة، ويترك خلفه إرثاً فنياً يتشبع به الفن العربي، ويظل ذكرى الأسطورة “صلاح جاهين” جزء من تكوين اعماق كل مثقف مصري.

دليل اطباء الاجواء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: