
همم تناقش أهمية فن الكاريكاتير في التوعية بقضايا ذوي الإعاقة
نظمت جمعية همم لتنمية قدرات الصم وذوي الإعاقة، أمس الثلاثاء، 20 يناير 2026، ندوة حول “فن الكاريكاتير ودوره في مناقشة قضايا الإعاقة”.همم تناقش أهمية فن الكاريكاتير في التوعية بقضايا ذوي الإعاقة

وحضر الندوة الأصم الناطق رامز عباس، رئيس مجلس إدارة جمعية همم لتنمية قدرات الصم وذوي الإعاقة، والفنان أحمد عبد النعيم، مدير تحرير أخبار اليوم، والفنان والكاتب أحمد طنطاوي، وأدار اللقاء الكاتب الصحفي عمر البدوي، المنسق الإعلامي للجمعية.
وتناولت الندوة مفهوم فن الكاريكاتير ودوره وتأثيره في المجتمع، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أبرز قضايا ذوي الإعاقة، ومناقشة كيف يمكن توظيف فن الكاريكاتير في تسليط الضوء على قضايا ذوي الإعاقة.
صعوبات تعليمية

وأوضح الأصم الناطق رامز عباس، أهم القضايا المتعلقة بذوي الإعاقة، لافتًا إلى أن قدراتهم العقلية في الغالب تكون متفوقة بشكل كبير على أقرانهم ولكنهم يحتاجون فقط البيئة التي تحفزهم وتساعدهم على الإبداع.
ولفت عباس إلى أن ضعاف السمع وذوي الإعاقة كثيرًا ما يتعرضون إلى التنمر والتمييز خلال مراحل التعليم المختلفة، حتى في مدارس الأمل اللتي يفترض أن تكون بيئة آمنة مخصصة لنموهم.
وأكد الأصم الناطق أن جمعية همم ستواصل سعيها لعرض متطلبات ذوي الإعاقة،وتنمية قدراتهم، إضافة إلى إدماجهم في المجتمع.
الكاريكاتير فن المبالغة
ومن جانبه أوضح الكاتب الصحفي والفنان أحمد عبد النعيم، أن الكاريكاتير فن يعتمد على المبالغة وتضخيم الصفات الموجودة على الحقيقة.

وقال إن الضحكة أو الانطباع الذي تتركه اللوحة الكاريكاتيرية في نفس المتلقي نابعة من عاملان رئيسيان، إما الرسمة والموقف الذي صنعه فنان الكاريكاتير أو من التعليق المكتوب على الرسمة.
وأضاف أن الكاريكاتير فن يعتمد على التحريض وتسليط الضوء على المشاكل، حتى ينتبه لها المسؤول أو صاحب القرار.
ولفت إلى أن هذا النوع من الفن قريب جدًا إلى رجل الشارع، لافتًا إلى أن الطبيعة الساخرة للشعب المصري تجعل مهمة الفنان صعبة كمن “يبيع المياة في حارة السقايين”.
كما نوه إلى أن الكاريكاتير لا يشترط فيه أن يكون كوميديًا أو مضحكًا، ضاربًا المثل برسومات الفنان الفلسطيني ناجي العلي وكيف أنها كانت ناجحة ومؤثرة ومعبرة دون أن تحمل أي من معاني الضحك فيما يسمى: “الكاريكاتير الأسود”.
ونبه عبد النعيم إلى أن فناني الكاريكاتير المصري لم يبدؤوا في تبني مشروع كامل للتعريف بقضايا ذوي الإعاقة، داعيًا جمعية همم إلى تبني هذه القضية وتنظيم مسابقة لتحفيز الفنانين.
الفن بدأ في مصر
ولفت الكاتب والفنان أحمد طنطاوي إلى الفن عند الإنسان المصري القديم بدأ بالتعبير عن الطبيعة من الطيور والأشجار وغيرها مع الاستلهام الصفات مثل الشجاعة من الأسد والذي يمكننا رؤيته في أبو الهول.
ولفت إلى أن الإنسان المصري القديم بعد تعبيره عن الصفات والطبيعي بدأ يتجه للتعبير عن الأحداث من خلال اامشاهد المتابعة، فيما تطور الآن إلى الرسوم المتحركة.
وتابع طنطاوي شرحه لتطور الفن وأنواعه، متطرقًا إلى الكوميكس والفرق بين أنواع الفنون المختلفة و الكاريكاتير، موضحًا أن كل هذه الأنواع ظهرت على جدران المعابد المصرية.
وأضاف أن المصري القديم رسم الفأر على كرسي العرش بينما يقدم له القط المشروبات في إشارة الوضع المعكوس، مشيرًا إلى أن هذه تعتبر أقدم صورة كاريكاتيرية.
وأضح طنطاوي أن رسامس الكاريكاتير لم يستمعوا حتى الآن بشكل جيد إلى قضايا ذوي الإعاقة وكل التجارب الموجودة في هذا الشأن جهود فردية لا أكثر، دون وجود مشروع جماعي.
وفي ختام الندوة كرم رامز عباس عدد من الموهوبين من ذوي الاحتياجات الخاصة تقديرًا لإبداعهم، بالإضافة لتكريم المنصة



