فن

وفاة والد كريمة منصور والعزاء بـ مسجد الرحمن الرحيم

 

كتبت: ياسمين ياسر

أعلنت الفنانة كريمة منصور عن وفاة والدها اليوم الخميس، في منشور خاص عبر صفحتها بموقع التواصل الإجتماعي فيس بوك.

 

ونعت كريمة والدها عبر صفحتها الشخصية قائلة :يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي:، توفي إلى رحمة الله والدي المعتز بالله أحمد منصور.

 

وتابعت: يقام العزاء غدا يوم الجمعة ٢٨ أكتوبر فى مسجد الرحمن الرحيم بطريق صلاح سالم.

 

كان قد منح سفير دولة فرنسا بجمهورية مصر العربية مارك باريتى الفنانة المصرية كريمة منصور وسام فارس الآداب والفنون بمقر سفارة فرنسا بالقاهرة، وقال السفير فى كلمته: “أرحب بكم فى بيت فرنسا بمناسبة منح كريمة منصور وسام فارس الآداب والفنون، كريمة منصور أنت فنانة شاملة فى مجال الرقص إذ إنك راقصة ومصممة رقصات ومدربة، ولا شك أن الرقص المعاصر فى مصر قد تقدم فى خطاك، أنت خريجة معهد لندن العالى للرقص وحاصلة على بكالوريوس السينما من أكاديمية الفنون بالقاهرة”.

وفي سياق آخر صرحت كريمة منصور بتأكيد فخرها بنيل الوسام الفرنسى، الذى يناله المبدع استنادا إلى مسيرته وتأثيره فى المجتمع. وتروى أنها تعمل بمجال الرقص المعاصر منذ أكثر من 20 عاما، مؤكدة رفضها وصفه بأنه فن نخبوى لا يصلح لمجتمعنا، قائلة: «ذلك وصف غير صحيح بالمرة، يتداوله البعض دون وعى».

 

وأوضحت: «إحدى نقاط القوة فى فن الرقص المعاصر أنه إلى جانب مدارسه وقواعده الواضحة، فله جمالياته المستمدة من حياتنا اليومية المعاصرة. فلا يعتمد على جماليات محصورة فى شكل معين، حيث يعتبر أقرب الفنون للإنسان، بالإضافة إلى أنه فن عالمى لا يعتمد كثيرا على اللغة المنطوقة، وإنما لغة الجسد التى يفهمها الجميع».

 

وتكمل: «المصريون الأقدر على استيعاب لغة الجسد، لأننا نستخدم الحركة فى كل شيء، نرقص فى الأفراح، كما لنا موروث من الأداء مرتبط بطقوس الجنازة. وآثارنا تحمل أدلة واضحة على الحضور القوى للأداء الحركى فى عصور مصر القديمة».

 

وكشفت عن أن جمهور الرقص المعاصر نما وتطور بشكل كبير خلال الأعوام الأخيرة، قائلة: « الرقص المعاصر له جمهور منذ بداية ظهوره فى مصر، صحيح أنه لم يكن يستوعبه بشكل كامل فى البداية، والآن أصبح لديه قاعدة جماهيرية كبيرة جدا، ويقبل الكثيرون على دراسته».

أسست كريمة منصور فرقة «ماعت» عام 1999، وأطلقت فى العقد الأخير مشروع «مركز القاهرة للرقص المعاصر»، مشيرة إلى أنه على مدار الأعوام الأخيرة، تخرج فى مدرسة الرقص دفعتان. والدفعة الثالثة فى مرحلة الدراسة حاليا. وعن هذه الأعوام والتطور تقول: «بدأ الناس يدركون أهمية هذا الفن سواء بالنسبة للهواة أو للمحترفين، موضحة أن ممثلى المسرح والسينما والتليفزيون بحاجة لدراسة هذا النوع من الفن لأنه يساعدهم فى عملهم ويضيف لمهاراتهم، فهى مدرسة مخصصة للمؤدين بشكل عام، ما بين راقص، أو ممثل، أو مغن، وليس فقط مؤدى الرقص المعاصر. لذلك كان من بين خريجى الدفعة الثانية، مثلا، الفنان الشاب أحمد مالك. وأكثر من نصف الدفعة الدارسة حاليا من الممثلين، حيث إن الممثل يحتاج للوعى بالقدرات الأدائية لجسده وبالمساحة وبالشخصية التى يقوم بأدائها أثناء الحركة سواء كان ذلك على خشبة المسرح أو أمام الكاميرا. ولذلك يعتبر الرقص والتحكم فى الأداء الحركى جزءا لا يتجزأ من مناهج دراسة فن التمثيل فى أى مكان بالعالم».

 

وتكمل الفنانة المصرية : «الفنان يحتاج لحرية التعبير عن نفسه، ومن هنا لا يجب حصره فى شكل أو أداء معين بحجة تعبيرها عن ثقافته المحلية، لأن هذا يقلل من شأن الفنانين، والفن المصرى، ويخالف طبيعة الفن المعاصر. فالذى يفترض أن يقوم بهذا الدور، هو فن الفولكلور الذى يركز على التراث فى شكله الصريح. أما الرقص المعاصر فيستخدم الجسد كأداة للتعبير، والفنان لابد أن يعبر عن ذاته دون الحاجة إلى ( لى ذراع) العمل الفنى».

 

ورغم زيادة الوعى، لكن كريمة منصور تؤكد أن « الرقص المعاصر» مازال يحتاج للدعم. فوفقا لها أنه نظرا لعدم وجود بيئة صلبة تدعم هذا الفن، فالشباب يضطرون أحيانا لإخراج عروضهم بأنفسهم، وبالتالى تكون عروضا أشبه بالطبخة غير المكتملة. ولكن لابد من تأكيد أن الرقص المعاصر علم بحاجة لدراسة وتدريب ووقت طويل لإتقانه، وإلا كان مجرد أكذوبة وكارثة تؤذى المتلقى.

 

أما عن اتجاهها للتمثيل أخيرا، فتوضح أنها لم تكن أبدا بعيدة عن هذا المجال، فهى حاصلة على بكالوريوس من المعهد العالى للسينما بأكاديمية الفنون، قبل أن تحصل على البكالوريوس والماجستير من مدرسة لندن للرقص المعاصر. لكنها ترددت كثيرا فى اتخاذ هذه الخطوة، إلى أن حانت اللحظة التى قررت فيها خوض تجربة جديدة. فكانت مشاركتها فى عدد من الأعمال مثل مسلسل «سابع جار»، و»نقطة بيضاء». وإن كان أبرز حضور لها فى دور « ناريمان القاضى» بمسلسل «لعبة نيوتن»، الذى حقق نجاحا كبيرا فى موسم رمضان 2021. وأعقب ذلك مشاركتها فى مسلسلات «بيمبو»، و«بطلوع الروح»، و»منورة بأهلها».

 

وتضيف أنها مازالت تتلمس طريقها فى مجال التمثيل، لكنها تحب التجربة، وتتمنى الاستمرار فيها. وتؤكد أنها لن تترك الرقص لتتجه إلى التمثيل، فكلاهما مرتبط بالآخر. وتكشف فى الختام عن مشاركتها فى فيلمين قيد مرحلة «الإنتاج»، وهما الفيلم الروائى القصير «فى يوم 21 مارس»، من إخراج منة إكرام، والفيلم المصري- السويسرى «العودة إلى الإسكندرية»، من إخراج تامر روجلى.

دليل اطباء الاجواء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: