فن

“طارق لطفي” بين الحقيقة، والسراب

 

 

تقرير: ياسمين ياسر

 

“طارق لطفي” ممثل مصري، واحد من الممثلين المبدعين الذين كانت لديهم ملكة التحول من شخصية لأخرى، واستطاعوا أن يصبح لديهم رصيد فني كبير من التنوع والتطور في موهبتهم

 

حصل “طارق لطفي” على بكالوريوس الفنون المسرحية قسم” تمثيل وإخراج” عام ١٩٩٠، وبدأ بعدها مشواره الفني بمشاركته بمسلسل “الوسية” إخراج”إسماعيل عبدالحافظ”

 

وحظى “طارق لطفي” في بداية مشواره الفني استحسان الجمهور، وإعجاب المخرجين، والمنتجين، ليفوز بجائزة أحسن وجه جديد عام ١٩٩٣، وجائزة أحسن ممثل ثانٍ من مهرجان الأسكندرية عام ١٩٩٤

 

ومن بعدها بدأ “طارق مسيرة الفن وتقديم الأدوار الثانية، والتي كانت وبرغم بساطتها تترك أثرها البارز بقلوب وعقول المشاهدين، فيستطيع أن يجعلنا نراه الأخ المثالي بدوره بمسلسل” الحقيقه والسراب”، والإبن البار في”الست أصيلة”، وصاحب النفوذ المتمرد في” الليل وأخره”، ولكن كانت بينهم علامة مشتركة، وهي حب الجمهور لتلك الملامح البريئة والتمثيل الصادق

 

وكان معروف عن”طارق” اختياراته القويه ومشاركاته بأعمال ستظل بأرشيف الدراما كعلامات فارقة في تاريخها كمشاركته ب “حديث الصباح والمساء، ليالي الحلمية4، سارة، العندليب، الحرافيش٢”

والذي سطع بهم نجمه كثيرا، ف عن ادائه دور المشير “عبدالحكيم عامر” بمسلسل “العندليب” اشاد به النقاد كثيرا وأقروا أن احد لم يستطع لمس ومعايشة هذة الشخصية بهذة الطريقة من قبل

 

وكان أيضًا للفنان “محمد هنيدي” دوره الهام بحياة طارق لطفي فهو قدمه بفيلمه “صعيدي في الجامعة الأمريكية” بدور لاينسى

 

ولكن موهبته العبقرية جعلته يتمرد على ذلك الوجه البرئ والأدوار ذات الأداء التقليدي، ليعاود الظهور مرة أخرى بمسلسل”مع سبق الإصرار” بطولة الفنانة “غادة عبدالرازق” بدور” منير الدويري” الزوج الذي أدمن المخدرات فتحولت حياة عائلته لجحيم، وكأنه قد غيّر جلده

 

وأيضا من ادواره التي لاتُنسى هو”جبل الحلال” بطولة الفنان الكبير”محمود عبدالعزيز” والذي أدى به دور الغجري الذي يتاجر بكل الممنوعات، الحاقد على كل ذي أصل

 

وتتوالى بعدها أدوار المبدع “طارق لطفي” ليثبت نفسه اكثر في كل مرة بأدوار مثل”حكاية حياة، عد تنازلي، بعد البداية، بين عالمين، اولاد السيدة، القاهرة كابول”

 

لتأتي نقطة التحول بحياته ومشواره الفني بأكمله عن دور “خلدون” بمسلسل “جزيرة غمام” والذي أبدع “طارق” في ادائه لدور الشيطان، الذي استطاع أن يغوي أهل قرية كاملة بسحره، الشخصية الشيطانيه التي من المحتمل أن تراها كل يوم يجسدها لتشعر أنها واقعًا ملموسًا أمامك، والذي ثار النقاد والجمهور بعده إنبهارا به

 

ولكن وبرغم هذا التاريخ الحافل، والاداء الساحر، تظل موهبة طارق لطفي بين الحقيقة التي تجعلك تذكر كل عمل قدمه بإسمه وتفاصيل شخصيته، والسراب الذي يجعلها تغيب عن أرض المهرجانات، ولم يمنحها حتى الآن جوائز على تلك الأعمال وذلك الأداء السرمدي.

دليل اطباء الاجواء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: