من شغفٍ بسيط إلى صدمة سرقة… قصة فارس إبراهيم تكشف الوجه الخفي لعالم التصميم
كتبت : مريم مصطفى

من شغفٍ بسيط إلى صدمة سرقة… قصة فارس إبراهيم تكشف الوجه الخفي لعالم التصميم
لم يكن “فارس إبراهيم” مجرد شابٍ يعشق التصميم، بل كان نموذجًا لطموحٍ بدأ بخطوة صغيرة وتحول إلى إنجازات تُرى في الشارع والمدرجات.من شغفٍ بسيط إلى صدمة سرقة… قصة فارس إبراهيم تكشف الوجه الخفي لعالم التصميم

من الإسكندرية، انطلق شاب في الثانية والعشرين من عمره، ليصنع لنفسه مكانًا في عالم التصميم الجرافيكي، مستندًا إلى شغفٍ بدأ منذ عام 2019، حين كان لا يزال في الخامسة عشرة.
بدايته لم تكن استثنائية، لكنها كانت صادقة.
حب التجربة والتعلم قاده إلى عالمٍ وجد فيه ذاته، ومع الوقت، أصبح التصميم بالنسبة له وسيلة للتعبير عن أفكاره ومشاعره، وليس مجرد مهنة.
فرصة العمل مع اللاعب “مانولاس”
جاءت بشكل مفاجئ، حين تواصل معه أحد مسؤولي صفحته الرسمية، ليطلب منه تنفيذ مجموعة من التصميمات.
تجربة قصيرة لكنها تركت أثرًا كبيرًا
رغم توقفه بسبب انشغاله بالدراسة في تلك الفترة.
أما عن إنجازاته، فيتحدث فارس بفخر عن اللحظة التي رأى فيها تصاميمه تُرتدى في الشارع، أو تُستخدم في مباريات رسمية، خاصة تصميمه لقميص نادي نجمة سيناء، الذي مثّل نقطة فارقة في مسيرته.

كما شارك في مشروع بيئي مهم، من خلال تصميم الهوية البصرية لمبادرة “شواطئ الإسكندرية بلا بلاستيك”، بالتعاون مع جهات رسمية.
لكن الطريق لم يكن مفروشًا بالنجاح فقط، بل اصطدم بواقع مؤلم، حين تعرض أحد تصميماته للسرقة من قِبل أحد المتاجر الكبرى، التي قامت بطباعته وبيعه دون إذن.
تجربة كشفت له جانبًا مظلمًا في المجال، يتمثل في غياب احترام حقوق الملكية الفكرية.
ورغم ذلك، لم يتوقف.
فقد تعلم أن الاستمرارية هي سر النجاح، وأن الموهبة وحدها لا تكفي.

كما وجد في التصميم ملاذًا نفسيًا، يساعده على تجاوز الضغوط والتعبير عن ذاته.
وعن نصيحته للمبتدئين، يؤكد فارس أن التصميم ليس مجرد عمل، بل هو شغف يحتاج إلى صبر وتطوير مستمر، مشددًا على أهمية السعي وعدم الاستسلام للظروف.
وفي جانب آخر، يشير إلى دور العمل التطوعي، الذي كان له أثر كبير في تشكيل شخصيته، خاصة من خلال تجربته في الكشافة، التي ساعدته على اكتساب مهارات القيادة والتواصل، وجعلته أكثر استعدادًا لسوق العمل.
قصة فارس إبراهيم ليست مجرد حكاية نجاح، بل هي

رسالة واضحة:
الإبداع يحتاج إلى حماية… والمبدع يستحق أن يُنصف.






