الحرب الإيرانية تضرب اقتصاد المنطقة وتخفض توقعات النمو
متابعة / مريم مصطفى

الحرب الإيرانية تضرب اقتصاد المنطقة وتخفض توقعات النم
كشف البنك الدولي عن تراجع ملحوظ في توقعات نمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2026، وسط مخاوف متزايدة من استمرار الأزمة وتأثيراتها الواسعة على الأسواق العالمية.الحرب الإيرانية تضرب اقتصاد المنطقة وتخفض توقعات النمو

تباطؤ اقتصادي ملحوظ
أوضح التقرير أن معدل النمو المتوقع لدول المنطقة، باستثناء إيران، سيتراجع إلى 1.8% خلال عام 2026، بانخفاض قدره 2.4 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات يناير الماضي.
ويأتي هذا التراجع نتيجة التأثير المباشر للصراع على اقتصادات الخليج والعراق، خاصة مع تعطل إمدادات الطاقة وتراجع حركة التجارة.
كما خفّض البنك الدولي توقعاته لنمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي إلى 1.3% فقط، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى نمو قوي يصل إلى 4.4%، ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الأزمة.
دول الخليج بين الصمود والانكماش
رغم الأوضاع الصعبة، أشار التقرير إلى أن السعودية وسلطنة عُمان والإمارات تُعد من أكثر الدول قدرة على التكيف مع تداعيات الأزمة، بفضل امتلاكها بدائل جزئية لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز.
في المقابل، توقّع البنك الدولي أن تشهد كل من الكويت وقطر انكماشاً اقتصادياً مقارنة بالتوقعات السابقة، نتيجة اعتمادها الكبير على الممرات البحرية المتأثرة بالأحداث.
كما تم خفض توقعات نمو الاقتصاد السعودي إلى 3.1% والإمارات إلى 2.4% خلال 2026، في ظل استمرار الضغوط على قطاع الطاقة.
شمال أفريقيا.. تأثيرات متفاوتة
على صعيد دول شمال أفريقيا، جاءت التوقعات متباينة، حيث خفّض البنك الدولي توقعاته لنمو اقتصاد المغرب إلى 4.2%، بينما رفع تقديراته للجزائر إلى 3.7%.
أما مصر، فقد استقرت توقعات نموها عند 4.3%، رغم التحديات الاقتصادية المتزايدة.

وأشار التقرير إلى أن دولاً مثل مصر والأردن قد تواجه تأثيرات غير مباشرة، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع السياحة وتحويلات العاملين بالخارج.
مخاطر مستمرة تهدد الأسواق
أكد البنك الدولي أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط الاقتصادية، من بينها ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، وتراجع التجارة العالمية، وزيادة أعباء الموازنات العامة للدول.
كما يُعد إغلاق مضيق هرمز عاملاً حاسماً في تفاقم الأزمة، نظراً لكونه ممراً رئيسياً يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يهدد باضطرابات واسعة في الأسواق الدولية.
دعوات للإصلاح والاستقرار
في هذا السياق، شدد مسؤولو البنك الدولي على ضرورة اتخاذ إجراءات استباقية لتعزيز مرونة اقتصادات المنطقة، من خلال تحسين الحوكمة، وتطوير البنية التحتية، وتنويع مصادر الدخل.
كما أكدوا أن تحقيق الاستقرار والسلام يظل العامل الأساسي لضمان استدامة النمو الاقتصادي في المنطقة خلال الفترة المقبلة.






