
كتبت: فاطمة خالد
في ليلة كروية إفريقية بامتياز، يفتح استاد القاهرة الدولي أبوابه، مساء اليوم الأحد، لاحتضان القمة المرتقبة بين الأهلي المصري وضيفه الجيش الملكي المغربي، في تمام الساعة السادسة مساءً، لحساب الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة دوري أبطال إفريقيا،مباراة اليوم ليست مجرد تحصيل حاصل، بل هي صراع مباشر على صدارة المجموعة وتحديد مسار الفريقين في الأدوار القادمة.
يدخل المارد الأحمر المباراة وهو في صدارة ترتيب المجموعة، بعد أن ضمن تأهله رسميًا إلى الدور ربع النهائي، ومع ذلك، يسعى الجهاز الفني للأهلي بقيادة مدربه ييس توروب إلى استغلال هذه المواجهة لتحقيق هدفين رئيسيين: الأول هو الحفاظ على السجل الخالي من الهزائم وتأكيد الصدارة، والثاني هو رفع الروح المعنوية للاعبين وتثبيت التشكيل الأساسي قبل المعارك الفاصلة في الأدوار الإقصائية، مستفيدًا من الدفعة المعنوية الكبيرة التي سيمنحها الجمهور الوفي في المدرجات.
على الجانب الآخر، يخوض فريق الجيش الملكي المغربي اللقاء بتركيز شديد، حيث يسعى للخروج بنتيجة إيجابية تضمن له التأهل رسميًا وتؤكد أحقيته بالتواجد بين الكبار. الفريق المغربي، الذي قدم مستويات لافتة في دور المجموعات، يعتمد على انضباطه التكتيكي العالي، وقدرته على غلق المساحات، بالإضافة إلى استغلال الكرات المرتدة السريعة التي يجيدها مهاجموه، مما يجعل المباراة اختبارًا حقيقيًا لقدرات الأهلي الدفاعية والهجومية.
من المتوقع أن تشهد المباراة صراعًا شرسًا في منطقة وسط الملعب،حيث يسعى كلا الفريقين لفرض سيطرته على إيقاع اللعب، سيعمل الأهلي على الاستحواذ والضغط العالي لخلخلة دفاعات الجيش الملكي، بينما سيحاول الفريق المغربي امتصاص حماس البدايات والاعتماد على الكثافة العددية في المنتصف لقطع الإمدادات عن مهاجمي الفريق الأحمر.
بالنسبة للأهلي، الفوز في هذه المباراة هو رسالة تهديد صريحة لكل المنافسين في القارة بأن “حامل اللقب التاريخي” لا يزال في قمة عطائه،وبالنسبة للجيش الملكي، فإن تقديم أداء قوي أمام الأهلي في القاهرة سيعطيهم ثقة كبيرة قبل الدخول في مرحلة “لا تقبل القسمة على اثنين”، حيث تتلاشى فرص التعويض وتصبح التفاصيل الصغيرة هي الفاصل في تحديد هوية المتأهلين.






