
كتبت:فاطمة خالد
ودّع منتخب مصر بقيادة حسام حسن حلم الوصول إلى نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، بعد خسارته أمام منتخب السنغال بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم الأربعاء ضمن منافسات الدور نصف النهائي، في لقاء كشف عن تراجع واضح في الأداء وعجز هجومي كلف المنتخب الخروج من سباق المنافسة على اللقب.
وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق النجم السنغالي ساديو ماني في الدقيقة 78، بعدما استغل حالة التراجع الدفاعي وسدد كرة أرضية سكنت شباك محمد الشناوي، وسط غياب الرقابة والضغط، ليمنح منتخب بلاده بطاقة العبور إلى المباراة النهائية، ويعمق جراح المنتخب المصري في مواجهة باتت تمثل عقدة حقيقية.
وبدأت المباراة بسيطرة سنغالية واضحة، حيث فرض منتخب السنغال ضغطًا عاليًا منذ الدقائق الأولى، أربك حسابات لاعبي منتخب مصر، الذين فشلوا في الخروج بالكرة أو بناء هجمات منظمة، بينما اكتفى المنتخب الوطني بالتراجع الدفاعي دون فاعلية هجومية تُذكر، وحصل حسام عبد المجيد على بطاقة صفراء مبكرة في الدقيقة السادسة.
واستحوذ المنتخب السنغالي على الكرة في أغلب فترات الشوط الأول، ونجح لاعبوه في الوصول إلى مرمى محمد الشناوي أكثر من مرة، دون أن تشكل محاولاتهم خطورة حقيقية، في المقابل ظهر منتخب مصر بلا أنياب هجومية أو حلول فنية، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي وسط أداء لم يرقِ لطموحات الجماهير.
ومع بداية الشوط الثاني، أجرى حسام حسن أولى تغييراته بنزول محمود تريزيجيه بدلًا من أحمد فتوح في مركز الظهير الأيسر، إلا أن التغيير لم ينجح في تعديل شكل الأداء، حيث واصل منتخب السنغال فرض سيطرته الكاملة على مجريات اللقاء، في ظل تراجع بدني وفني واضح للاعبي منتخب مصر.
وفشل منتخب مصر في رد اعتباره أمام السنغال للمرة الثانية على التوالي، لتبقى العقدة السنغالية حاضرة بقوة في المشهد الإفريقي، بعدما عجز المنتخب الوطني عن تقديم الأداء القادر على محو آثار الهزائم السابقة، سواء على مستوى النتيجة أو الشخصية داخل الملعب، حيث غابت الروح القتالية والجرأة الهجومية، وظهر المنتخب بلا هوية واضحة في مواجهة منافس تفوق ذهنيًا وتنظيميًا واستحق الأفضلية.
وجاءت الضربة القاضية في الدقيقة 78، عندما سجل ساديو ماني هدف الفوز، كاشفًا عن خلل واضح في التنظيم الدفاعي وتأخر في رد الفعل، قبل أن يحاول الجهاز الفني إنقاذ الموقف بإجراء تغييرات متأخرة، بنزول زيزو بدلًا من رامي ربيعة، ثم مصطفى محمد بدلًا من إمام عاشور، دون أن تُحدث هذه التبديلات أي فارق حقيقي على أرض الملعب.
وبهذه الخسارة، يضيع حلم التتويج باللقب الثامن، ويكتفي منتخب مصر بخوض مباراة تحديد المركز الثالث يوم السبت المقبل أمام الخاسر من مواجهة المغرب ونيجيريا، في اختبار يحتاج فيه المنتخب إلى مراجعة شاملة للأداء والاختيارات الفنية، بعد خروج مخيب لا يليق بطموحات الجماهير المصرية ولا بتاريخ الكرة الوطنية.






