
الذهب يعوض خسائره ويقترب من مستويات تاريخية
شهدت أسعار الذهب خلال الساعات الأخيرة تحركات ملحوظة، بعدما عادت للارتفاع مجددًا في الأسواق العالمية، لتنعكس تلك الزيادة على السوق المحلية في مصر، وسط ترقب واسع من المستثمرين والمتعاملين في سوق الصاغة، خاصة مع اقتراب سعر الأوقية من مستوى 5 آلاف دولار.الذهب يعوض خسائره ويقترب من مستويات تاريخية

ارتفاع عالمي بعد تراجع حاد
اقترب سعر أوقية الذهب عالميًا من حاجز 5 آلاف دولار، حيث سجلت خلال التعاملات الأخيرة نحو 4918 دولارًا للأوقية، بعد موجة هبوط قوية شهدها المعدن الأصفر خلال الأيام الماضية، عندما تراجع إلى مستويات قريبة من 4500 دولار للأوقية، متأثرًا بحالة القلق في الأسواق العالمية.
وكان الذهب قد تعرض لانخفاض حاد في المعاملات الفورية بنسبة تجاوزت 6%، مواصلًا موجة الخسائر التي بدأت نهاية الأسبوع الماضي، بعدما فقد أكثر من 9% من قيمته في يوم واحد، في أكبر خسارة يومية يشهدها منذ عام 1983.
انعكاس الارتفاع على السوق المصرية
ومع عودة الارتفاع في الأسعار العالمية، تحركت أسعار الذهب في مصر صعودًا من جديد، حيث سجلت الأعيرة المختلفة زيادات ملحوظة، خاصة عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المحلية.
ويتوقع متعاملون أن يعوض عيار 21 الخسائر التي لحقت به مؤخرًا، بعد أن هبط إلى مستويات قريبة من 6400 جنيه للجرام، ليقترب مجددًا من حاجز 7 آلاف جنيه، مدفوعًا بارتفاع سعر الأوقية عالميًا وتحركات سعر الدولار.
أسباب التقلبات الحادة
ويرجع خبراء السوق التقلبات العنيفة في أسعار الذهب إلى قرارات تنظيمية صدرت عن بورصة شيكاغو التجارية، والتي تضمنت زيادة متطلبات الهامش، ما رفع تكلفة الاحتفاظ بالمراكز المفتوحة، ودفع عددًا كبيرًا من المستثمرين إلى تصفية مراكزهم، الأمر الذي ضغط على الأسعار في الأجل القصير.
كما انعكس ذلك على العقود الآجلة، حيث انخفضت عقود تسليم أبريل للذهب بنسبة طفيفة لتسجل نحو 4729 دولارًا للأوقية.

توقعات مستقبلية متفائلة
وفي سياق متصل، توقعت مؤسسات مالية عالمية استمرار الاتجاه الصعودي للذهب على المدى المتوسط، مدعومًا بزيادة الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
وتشير التقديرات إلى احتمالات وصول سعر الأوقية إلى مستويات قياسية جديدة بنهاية العام، مع استمرار البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها وزيادة مشترياتها من المعدن النفيس.






