
الدولار يتراجع مجددًا في بنكي الأهلي ومصر
شهد سعر الدولار الأمريكي تراجعًا جديدًا أمام الجنيه المصري، للمرة الثانية خلال تعاملات اليوم، داخل بنكي الأهلي المصري وبنك مصر، أكبر بنكين حكوميين على مستوى القطاع المصرفي المصري، وسط حالة من الترقب وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، في ظل التداعيات السلبية للحرب الأمريكية على فنزويلا وتأثيراتها المحتملة على الدولار والأسواق الدولية.الدولار يتراجع مجددًا في بنكي الأهلي ومصر

أسعار الدولار في البنكين الحكوميين
وبحسب أحدث شاشات التداول داخل البنكين، سجل سعر الدولار نحو 47.32 جنيه للشراء و47.42 جنيه للبيع لكل دولار، وهو ما يعكس تراجعًا محدودًا لكنه ملحوظ مقارنة بمستويات سابقة خلال اليوم نفسه، ويأتي هذا التحرك في إطار تغيرات مستمرة تشهدها سوق الصرف المصرية منذ بداية العام الجديد.
ويؤكد مصرفيون أن تحركات سعر الدولار الحالية تعكس حالة من المرونة في سوق النقد الأجنبي، مدعومة بزيادة معدلات السيولة وتحسن تدفقات العملة الصعبة.
تحسن موارد النقد الأجنبي
ويرجع خبراء الاقتصاد هذا الأداء الإيجابي للجنيه إلى تحسن ملحوظ في موارد النقد الأجنبي، خاصة مع استمرار الأداء القوي لقطاع السياحة، إلى جانب ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، فضلًا عن زيادة استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المحلية.
وأشاروا إلى أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تقليص الضغوط على الدولار داخل السوق المحلية، ومنحت الجنيه المصري قدرًا أكبر من الاستقرار خلال الفترة الأخيرة.
الجنيه يحقق مكاسب خلال 2025
ووفق بيانات رسمية وتقارير مؤسسات دولية، حقق الجنيه المصري ارتفاعًا بنحو 6.2% خلال عام 2025، مدعومًا بالتدفقات الدولارية القوية، وتحسن ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري، إضافة إلى الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي خلال الفترة الماضية.
كما ساهمت السياسات النقدية المرنة في تعزيز استقرار سوق الصرف، وتقليل الفجوة بين العرض والطلب على العملة الأجنبية.
تأثير التوترات العالمية على الأسواق
ورغم هذا التحسن المحلي، لا تزال الأسواق العالمية تعيش حالة من القلق بسبب التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الأمريكية على فنزويلا، والتي تلقي بظلالها على حركة الدولار عالميًا وأسعار السلع والطاقة، ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على الأسواق الناشئة، ومنها مصر.
ويتوقع محللون استمرار التذبذب في أسعار العملات خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع تطورات المشهد السياسي والاقتصادي العالمي.
نظرة مستقبلية
في السياق ذاته، ترجح مؤسسات دولية استمرار تحسن أداء الجنيه المصري خلال عام 2026، مدعومًا بإصلاحات اقتصادية متوقعة، واستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي.






