
حبيبة محمد عبد العزيز
في ليلة ستبقى خالدة في ذاكرة كرة القدم الإفريقية على ملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط، برز ساديو ماني كرمز للقيادة والشجاعة، ليقود منتخب السنغال نحو تحقيق لقب كأس أمم إفريقيا 2025 بعد مباراة مثيرة أمام المغرب انتهت بهدف دون رد.
كانت الدقائق الأخيرة من المباراة مشحونة بالتوتر، بعد أن احتسب الحكم الكاميروني جان جاك ندالا ركلة جزاء لصالح المغرب بعد إلغاء هدف تقدّم للسنغال في الدقيقة 90+3 لحظة من الصمت والإحباط عمّت الفريق، لكن قائد أسود التيرانجا لم يترك زملاءه ينهارون، بل تقدم بحزم وأعاد الروح للفريق داخل أرض الملعب، مؤكّدًا أن البطولة تُصنع بالرجولة والإصرار.
اللحظة الحاسمة جاءت حين تصدّى الحارس ميندي لركلة الجزاء التي نفذها إبراهيم دياز، ليُحوّل الخطر إلى فرصة ثمينة، ومع امتداد المباراة إلى الأشواط الإضافية، سجّل بابي جايي هدف الفوز ليمنح السنغال لقبها الثاني في تاريخ البطولة بعد الانتصار الأول على مصر بركلات الترجيح عام 2021.
ساديو ماني لم يكتفِ بالمساهمة في النتائج فقط، بل رسّخ مكانته في تاريخ الكرة الإفريقية بأرقامه القياسية، حيث سجل 52 هدفًا في 124 مباراة دولية، وشارك في ثلاث نهائيات للقارة توّج في اثنتين وخسر واحدة.
قيادته في أصعب اللحظات أثبتت أن قيمة اللاعب لا تُقاس بعدد أهدافه فقط، بل بقدرته على رفع معنويات فريقه وتحويل التحديات إلى فرص، لتصبح هذه البطولة شهادة جديدة على مكانة ماني كأسطورة حقيقية للكرة السنغالية والإفريقية.






