
كتبت:فاطمة خالد
تتجه الأنظار، اليوم الأربعاء، إلى استاد القاهرة الدولي، حيث يستضيف الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي نظيره الاتحاد السكندري، ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من بطولة الدوري المصري الممتاز «دوري نايل» موسم 2025 – 2026، في مباراة تجمع بين طموح القمة ورغبة النجاة.
الأهلي يدخل اللقاء بقيادة الدنماركي ياس توروب، في أول اختبار محلي له بعد العودة من المشاركات الإفريقية، باحثًا عن بداية قوية في مشواره المحلي تؤكد جاهزية الفريق لحصد اللقب من جديد،ويملك الأهلي 18 نقطة وضعته في المركز الرابع بجدول الترتيب، بعدما حقق خمسة انتصارات وتعادل ثلاث مرات وتلقى خسارة واحدة فقط، ليبقى قريبًا من صدارة الترتيب في انتظار تعثر منافسيه.
ويُدرك توروب أهمية المباراة، خاصة أنها تأتي أمام منافس تاريخي يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة، ما يجعله حريصًا على الدفع بأفضل عناصره منذ البداية لضمان السيطرة المبكرة،
ويدخل الأهلي اللقاء بروح عالية بعد تحسن الأداء في الأسابيع الأخيرة، وسط تطلعات جماهيره لتحقيق فوز يرفع المعنويات قبل الدخول في مرحلة أكثر صعوبة من الموسم.
أما الاتحاد السكندري، فيخوض المواجهة وهو في موقف لا يُحسد عليه، إذ يحتل المركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري برصيد 8 نقاط فقط، جمعها من انتصارين وتعادلين وخمس هزائم، ما يجعله بحاجة ماسة إلى نتيجة إيجابية أمام الأهلي تعيد إليه الثقة المفقودة وتمنحه دفعة معنوية في صراع البقاء.
والفريق السكندري يدرك صعوبة المهمة، لكنه في الوقت نفسه يتمسك بالأمل، فالمباريات الكبيرة دائمًا ما تفتح أبواب المفاجآت، واللاعبون يدخلون اللقاء بدوافع خاصة، سعيًا لإرضاء جماهيرهم وإيقاف سلسلة النتائج السلبية التي طاردت الفريق مؤخرًا.
وتحمل مواجهة اليوم الرقم 106 في تاريخ لقاءات الأهلي والاتحاد في بطولة الدوري الممتاز، وشهدت المواجهات السابقة تفوقًا واضحًا للمارد الأحمر، إذ فاز في 73 مباراة مقابل 10 انتصارات فقط لزعيم الثغر، بينما انتهت 22 مواجهة بالتعادل. ورغم هذا التفوق الكبير، فإن البداية التاريخية كانت مختلفة، حيث لم يعرف الأهلي طريق الفوز في أول ثلاث مواجهات جمعته بالاتحاد، إذ خسر مرتين في موسم 1972 – 1973 بنتيجتي 2 – 1 و1 – 0، ثم تعادل الفريقان دون أهداف في موسم 1974 – 1975 قبل أن يحقق الأهلي أول انتصار له في نفس الموسم بهدف دون رد.
وخلال السنوات الأخيرة، فرض الأهلي هيمنته الكاملة على المواجهات، إذ لم ينجح الاتحاد في تحقيق أي فوز منذ موسم 2018 – 2019 عندما تفوق بنتيجة 4 – 3 على استاد السلام، وهي المباراة التي ما زالت محفورة في ذاكرة جماهير الفريق السكندري، ومنذ ذلك اللقاء، فاز الأهلي في ثماني مواجهات متتالية قبل أن يتوقف قطار انتصاراته بالتعادل الإيجابي 1 – 1 في آخر لقاء جمع الفريقين الموسم الماضي على استاد السلام.
والأهلي يدخل لقاء اليوم برغبة واضحة في استعادة انتصاراته على الاتحاد ومواصلة مطاردته للفرق المتقدمة، بينما يسعى زعيم الثغر إلى كسر العقدة التاريخية وتحقيق مفاجأة جديدة على حساب حامل اللقب.
والتشكيل المتوقع للأهلي في المباراة كالتالي:
حراسة المرمي: محمد الشناوي
خط الدفاع: محمد هاني، ياسر إبراهيم، ياسين مرعي، أحمد نبيل كوكا
خط الوسط: محمد علي بن رمضان، مروان عطية، محمود تريزيجيه
خط الهجوم: أحمد السيد زيزو، نيتس جراديشار، أشرف بن شرقي
وتُقام المباراة في تمام الساعة الخامسة مساءً على استاد القاهرة الدولي وسط حضور جماهيري كبير ينتظر مواجهة مثيرة تجمع بين التاريخ، الطموح، والرغبة في إثبات الذات، في واحدة من أبرز مباريات الجولة الحادية عشرة من دوري نايل هذا الموسم.






